لماذا يكتفي العالم بالتفرج على الحرب الصهيو-امريكيةالظالمة؟
موقع رهبویان قم الاخباری/دولی:بقلم: د.رعدهادي جبارة الباحث في العلاقات الدولية والدبلوماسي السابق
بدأ الليلة الماضية الفصل الأخطر من حرب التدمير المتبادل بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأعدائها.
فالصواريخ الانشطارية الايرانية الأكثر تدميرا على الإطلاق انهالت كالصاعقة على مدينة ديمونة الصهيونية فدمرت مبنى وأصابت أكثر من 50 شخصاً واعتُبرت خرقا كبيرا لقواعد الاشتباك.
وفي الواقع فإن الضربة الايرانيةالجريئة جاءت ردا على قيام الطيران الصهيو- أمريكي بالسعي لقصف منشأة نطنز النووية في اصفهان، وقبلها قصف بوشهر على مقربة من مفاعلها السلمي.
بادئ ذي بدء:فإن نفس وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونا مفخرة ويعكس قوة الارادة والشجاعة للقوة الجوفضائية الايرانية ، بحيث اخترقت ايران الطبقات الستة من المضادات التي تطلق على الصواريخ لمنع وصولها.
ونفس العزيمة الايرانية القوية تجعلها تلوّح بنهاية الكيان الصهيوني وقلع الغدةالسرطانية ،لتقول بأننا لن نتورع عن قصفكم في أخطر مكان في فلسطين المحتلة، عبر محاولة تفجير المخزون النووي الصهيوني ليكون هو الوسيلة الفاعلة لإفناء الكيان وإلى الأبد.
إن حماقة ترامب والنتن جعلتهما يستخفان بإيران، ولا يعرفون مدى شدة الرد الايراني على اعتداءاتهم،لأنه سبق وأن هددت إيران بالرد بالمثل؛عندما قابلت قصف الجزر والمنشآت الطاقوية بقصف كل منشآت انتاج وتصدير النفط والغاز،وقررت السعي لتدمير مفاعل ديمونا وما فيه من مواد مشعة وخطيرة نووية ودمرت مركز الأبحاث القريب منه كردبالمثل.
هنا لا بد وأن نتساءل: اين عقلاء العالم؟؟ أين دور مجلس (الأمن!) الدولي في حماية (الأمن)الدولي من البلطجة الصهيو-امريكية؟
كيف تتقبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الإعتداء الصهيو-امريكي وقصفهما للمنشآت المدنيةوالنووية الايرانية، وتمتنع المنظمةعن التصدي لها، ولكن بمجرد أن يأتي الرد الإيراني المشروع تقوم الدنيا ولاتقعد وتصدر بيانات التنديد ضد طهران؟ لماذا هذه الازدواجية وهذا التفاوت في النظرة إلى مفردات الحرب الجارية ضد إيران؟
أين النصر الحقيقي الذي يتبجح به النتن وطرمبة؟؟كل عملية غادرة قاموا بها واجهتها إيران بأشد منها وصارت ايران فيتنام جديدة لترامب.
إن جرأة القيادة الإيرانية على ممارسة فقء العين بالعين وكسر السن بالسن وتحطيم العظم بالعظم لفتت أنظار العالم كله،وشمل الرد الإيراني أهدافا عسكرية وقواعد للعدو في 18 دولة مما جعل المراقبين يوقنون أن القوات الإيرانية فاجأت الأعداء وأعجزتهم عن هزيمتها ،واتضح أن حسابات العدو كانت خاطئة،وأثبتت طهران الندية الكاملة.
إن على العالم الحر،وقيادات الدول الكبرى والشعوب الحرة وخاصة الصين وروسيا واليابان والهند واوروبا ؛وضع حد للتهور الصهيو- امريكي ومنع السفك اليومي للدماء والتدمير المستمر للمنشآت المدنية بالمدن الايرانية،بحيث تضطر طهران لتوجيه ضربات مدمرة لأهداف خليجية مماثلة،لردع العدو الغادر.
نحن الآن في الأسبوع الرابع من الحرب، وكان العدو يظن باحتمال انهيار النظام الإيراني خلال 48ساعة وحسب،ونجد التضليل الإعلامي مستمرًا والمبالغات تملأ المنصات،وبذلك فإن الحرب انتقلت الى مستوى أخطر و اوسع،وأن الأمر وصل إلى تبادل تدمير المنشآت النووية وما قد ينتج عنه من اشعاعات تهدد حياة ملايين المدنيين،
إن طهران مصرة على تلقين العدو أقسى الدروس،وأصبحت أجواء إيران خطرة للطائرات المعادية بحيث بدأت تسقط الطائرات الأمريكية حتى الشبح،وفي المقابل تعجز كل الدول المتحالفة مع العدو عن التصدي للصواريخ الإيرانية وصارت أجواء الكيان مستباحة ولم يعد لديهم مضادات تكفي لمنع وصول الصواريخ و لن تحميهم من[” سجيل” فجعلهم كعصف مأكول].
ونتساءل: _هل8000غارة صهيوأمريكية مبررة!!والرد الايراني عليها مستنكر؟! _هل الاعتداء على خارك وإحراقها مبرر وعادي!! ولكن الرد عليه مدان ؟! _هل الهجوم على بوشهر التي تضم مفاعلا سلميا يعمل تحت نظر وكالة الطاقة الذرية،مبرر وعادي!!والرد الايراني مرفوض؟؟!! {ما لكم كيف تحكمون}؟!
لقد يئس العدو من إسقاط النظام الإيراني الإسلامي وانتهى مايسمى بنك الاهداف،ووصل الأمر بهم الى التخريب والتدميروالقتل العشوائي،ألهذا الانحطاط وصلتم؟ ولماذا يكتفي العالم بالتفرج على قتل الأبرياء والتدمير الذريع ولا يوقف العدوان السافر الصهيو-امريكي؟
وحتى اغتيال المرجع القائد الخامنئي لم ينفعهم لبلوغ غاياتهم وبقي النظام متماسكاوانتخب البديل الصالح{إن خير من استأجرت القوي الأمين}.
العالم كله يرى بوادر الهزيمة الفادحة والفشل المخزي للعدوان الصهيو-امريكي ومعهم شلة العملاء (ام يقولون نحن جميع منتصر.سيهزم الجمع ويولون الدبر).

ارسال دیدگاه